السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )
259
رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )
رأس ابن بنت محمد ووصيّه * للمسلمين على قناة يرفع والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا جازع فيهم ولا مسترجع أيقظت أجفانا وكنت أنمتها * وأنمت عينا لم تكن بك تهجع ما روضة إلّا تمنّت أنّها * لك تربة ولخطّ قبرك موضع ( انتهى من شرح الرسالة للصفدي ) « 1 » وقلت أنا أرثيه عليه السلام في عشر محرم سنة اثنتين وسبعين : نفسي الفداء لمقتول على ظمأ * لم يسق إلّا بحدّ البيض والأسل نفسي الفداء له من هالك هلكت * له الهداية من علم ومن عمل قرّت به أعين الأعداء شامتة * واسخنت أعين الأملاك والرّسل أفديه مستنصرا قد قلّ ناصره * ومستضاما قليل الخيل والخول يا صرعة صرعت شمّ الأنوف بها * وأصبح الدين منها عاثر الأمل قد أثكلت بضعة المختار فاطمة * وأوجعت قلب خير الأوصياء علي وأبدع الشريف الرضي ( رض ) ( * ) في قوله من قصيدة يرثيه ( ع ) : كأنّ بيض المواضي وهي تنهبه * نار تحكّم في جسم من النّور « 2 » قال الصلاح الصفدي في شرح الرسالة : قيل لابن الجوزي وهو على المنبر : كيف يقال : أنّ يزيد قتل الحسين ( ع ) وهو بدمشق ، والحسين قتل بكربلاء من أرض العراق ؟ فأنشد : سهم أصاب وراميه بذي سلم * من بالعراق لقد أبعدت مرماك والبيت للشريف الرضي من قصيدته التي أوّلها : يا ظبية البان ترعى في خمائله * ليهنك اليوم أنّ القلب مرعاك الماء عندك مبذول لشاربه * وليس يرويك إلّا مدمعي الباكي
--> ( 1 ) سقطت هذه الجملة من ( ك ) . ( 2 ) يأتي في ك بعد هذا البيت ( وقال الشريف المرتضى أخوه من قصيدة فيه عليه السلام فيا لها مظلمة أولجت * على رسول اللّه في القبر )